recent
أخبار ساخنة

زيتونة بني اسرائيل(حجر اليهود)



أختي العودة (الكبيرة) فاطمة ، صاحبة إرادة فولاذية ، وروح معنويه عالية ، وعزيمة جبارة، صبت عليها من الابتلاءات العظيمة ، ما إن لو صبت على الأيام لصارة ليالي ، كان اقلها موت الأب والأم والزوج ، في اقل من سنة ، وهي لم تتجاوز بعد الثالثة والثلاثون من عمرها المديد ، وأصبحت في يوم ليلة ، أرملة وأم لأربعة أيتام ، أكبرهم في السابع من الأعوام ، فكانت مضرب المثل في الصبر والتحمل ، ورغم أنها جاوزت الآن الستون من عمرها المديد ، إلا إن الله حباها بنظارة الوجه ،  وقوة الروح ، وصفاء الذهن ، وسلامة من كل أمراض الكبر (السكر والضغط والقلب) ، ربما تعاني قليلا ، من آلام في الساقين والركبتين ، نتيجة زيادة الوزن ، إلا إن ذلك لم يمنعها من القيام بواجباتها نحو أبنائها وعائلتها الصغيرة ، آخر ابتلاء لها ، كان إصابتها بمغص كلوي حاد ، لا يفارقها ليلاً ولا نهارا ، اضطرها لجبروت المستشفيات الخاصة ، التي قررت لها ، بعد اشعات ملونة ،  وتحاليل متلتلة ، وفواتير مطولة ، عملية منظار ، لسحب حصوة من الحالب بقدر حبة الرمان ، بتكلفة ثلاثة آلاف من الدولارات ، وتنويم بالمستشفى لعدة أيام ، انهارت على اثر هذا الخبر اختنا العودة ، على الرغم من صلابة حصونها الدفاعية ، وشراسة مقاومتها الأرضية ، فهي على كثرة معاناتها ، لم تطرق من قبل ، أبواب العمليات الجراحية ، ولا دخول المستشفيات العلاجية .عند هذا النبأ غير المتوقع ، توافد عليها الأقرباء ، من كل حدب وصوب لمواساتها ، وكانت هي تبثهم خوفها وشكواها ، فيئن لها الكبير ، وتدمع لها عين الصغير ، إلى أن جاءتها إحداهن بالبشارة ، وهي العلاج من من دكان العطارة ، لا يكلفها سوى بضع دولارات بسعر الصرافة ، فحواه ملعقة صغيرة من مسحوق الزيتون الإسرائيلي ، تخلط في كوب من عصارة اليمون ، يشرب على الريق صباحاً مرة وعند النوم مساءاً مرة ، ولمدة خمسة أيام ، وفي اليوم السادس ، كانت الحصاة التي في حجم الرمان ، مستقرة في زجاجة أنيقة على الرخام ، تعرض للزوار على الدوام ، مع شرح تفصيلي بالكمال والتمام ، لما حدث ، من صاحبة التجربة بالدليل والبرهان ، وكيفية ضياع الفرصة على قراصنة التشريح والبهتان.

google-playkhamsatmostaqltradentX