recent
أخبار ساخنة

الراتب لا يكفي





مريزيق ، شاب يافع ، يعمل مراسل في احدى الدوائر الحكومية براتب مجزي ، حيث يبدأ الدوام من طلوع الشمس وحتى بعد الظهيرة ، وطبيعة عمله الميداني كمراسل بين الدوائر الحكومية ، عادت عليه بالفائدة المادية الجيدة ، لقيامة بالكثير من الاعمال الخدمية لموظفي الادارة ، وبنهاية الدوام يذهب بسيارته الاجرة لبوابة المستشفى الحكومي المجاور لعمله ، مستغلا خروج المراجعين والموظفين ويقوم بتوصيلات مكوكية الى غروب الشمس ، ومن ثم تعود عليه بالنفع العظيم ، يتوجه بعدها الى كشك للعقار يملكه مع شريك له بضاحية المدينة ، يتربص فيه االصفقات العقارية والتي تكون على أشدها في تلك المناطق ، وفي نفس الوقت يعتبر المكان متنفس جيد له بعد عناء يوم طويل ، حيث الهواء الطلق والأراضي المنبسطة ، وعند منتصف الليل ، يعود مريزيق الى منزلة بوسط المدينة حيث ينام الى بزوق الفجر ، يذهب بعدها الى البر ، محملاً سياراته بالعلف الجيد لزريبة تربية المواشي التي يملكها ويتاجر بها أيام المواسم ، ويستفيد كذلك من ألبانها وأوبارها ، كما انها تعتبر متنزها جيدا ومجانيا لعائلته وضيوفه ، وعند طلوع الشمس قيد رمح ، يعود لدوامه الحكومي . ويتغير البرنامج بالكلية في أيام العطل الاسبوعية ، حيث يتجه الى معرض لقريب له بحرج السيارات ويتصيد السيارات الجيده التي يحتاج اصحابها الى السيولة المادية فيشتريها بأبخس الاثمان ويبيعها بالغالي والنفيس ، كما ينتظر مريزيق ، في نهاية كل سنة عوائد مالية مجزية تأتيه من الديوان الملكي كمساعدات اسرية لذوي الدخل المحدود ، وكذلك من الضمان الاجتماعي ، الظريف في الامر ، انه عندما يجتمع مريزيق مع زملائة المراسلين في استراحة العمل ، ويسحب لفافة من سجائرة الفاخرة ، لا يكف عن التذمر من راتبة الشهري ، والذي يتقاضاه من عمل

ه الحكومي ، وأنه لا يغطي احتياجاته المعيشية.

google-playkhamsatmostaqltradentX